الشيخ الطوسي
186
تهذيب الأحكام
الكريم بن عمرو عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا يقع اللعان حتى يدخل الرجل بامرأته ، ولا يكون اللعان الا بنفي الولد . فهذان الحديثان لا ينافيان ما قدمناه من الاخبار من أنه يقع اللعان بالقذف ، لان الأحاديث الأولة يعضدها ظاهر القرآن قال الله تعالى : ( والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء الا أنفسهم ) الآية ولم يشترط فيها نفي الولد مع أن الحديث الأول لو كان المراد به نفي اللعان من القذف على كل حال لكان متناقضا لأنه قال : لا يكون اللعان الا بنفي الولد ، ثم قال : وإذا قذف الرجل امرأته لاعنها ، ولو كان المراد به ما ذهب إليه قوم لكان متناقضا كما تراه . والوجه في هذين الخبرين هو انه لا يكون لعان في القذف بمجرد القول حتى يضيف إلى القول ادعاء المعاينة ، وليس كذلك حكمه في نفي الولد لأنه متى انتفى من الولد وجب عليه اللعان وان لم يدع معاينة الفجور ، فافترق الحكمان في نفي الولد ومجرد القذف من هذا الوجه . والذي يدل على أن ادعاء المعاينة شرط في القذف ما رواه : ( 647 ) 6 محمد بن يعقوب عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الحسن بن علي عن ابان عن رجل عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا يكون لعان حتى يزعم أنه قد عاين . ( 648 ) 7 وعنه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد عن حريز عن محمد ابن مسلم قال : سألته عن الرجل يفتري على امرأته قال : يجلد ثم يخلى بينهما ولا يلاعنها حتى يقول اشهد اني رأيتك تفعلين كذا وكذا .
--> - 647 - 648 - الاستبصار ج 3 ص 372 الكافي ج 2 ص 130